الصالحي الشامي
270
سبل الهدى والرشاد
وروى الحاكم عن عمر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ما لقي الشيطان عمر في فج فسمع صوته إلا أخذ غير فجه " . الرابع : في موافقاته ، وهي آية الحجاب و ( اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) [ البقرة 125 ] و ( عسى ربه إن طلقكن ) [ التحريم 5 ] و ( تبارك الله أحسن الخالقين [ المؤمنون 14 ] والاستئذان وأساري بدر ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ) [ التوبة 84 ] ووصيته وكرامته ووفاته ، وثناء الصحابة عليه ، وأن موته ثلمة في الاسلام . وروى أبو داود الطيالسي ، وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر وهو صحيح عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال : وافقت ربي في أربع ، قلت : يا رسول الله ، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى ، فنزلت ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) [ البقرة 125 ] وقلت : يا رسول الله ، لو ضربت على نسائك الحجاب ، فإنه يدخل عليهن البر والفاجر ، فأنزل الله تعالى ( وإذا سألتموهن متاعا فاسئلوهن متاعا فاسئلوهن من وراء حجاب ) [ الأحزاب 53 ] ، ونزلت هذه الآية ( ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ) إلى قوله : ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) [ المؤمنون 14 ] . فلما نزلت قلت أنا : تبارك الله أحسن الخالقين فنزلت : ( فتبارك اله أحسن الخالقين ) [ المؤمنون 14 ] ودخلت على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت لهن : لتنتهين أو ليبدلنه الله أزواجا خيرا منكن فنزلت هذه الآية ( عسى ربه إن طلقكن ) [ التحريم 5 ] . وروى سعيد بن منصور ، والإمام أحمد والدارقطني والدارمي والبخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر وابن أبي عاصم وابن جرير والطحاوي وابن حبان والدارقطني في الافراد ، وابن شاهين في السنة ، وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية - والبيهقي عنه - رضي الله تعالى عنه - قال : وافقت ربي في ثلاث قلت : يا رسول الله ، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى ، فنزلت : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) [ البقرة 125 ] ، وقلت : يا رسول الله ، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر ، فلو أمرتهن أن يحتجبن ، فنزلت آية الحجاب ، واجتمع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساؤه من الغيرة فقلت : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن فنزلت كذلك ( الترحيم 5 ] . وروى الترمذي وقال : حسن صحيح عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : " ما نزل بالناس أمر قط ، فقالوا فيه ، وقال عمر إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر " . ومن كراماته قصة سارية المشهورة حيث كان يخطب يوم الجمعة في السنة التي مات فيها ، فقال في أثناء كلامه : يا سارية بن الحصين ، الجبل الجبل ، فنظر الناس بعضهم إلى بعض فلم يفهموا ما قال ، فقال له علي لما نزل : ما هذا الكلام الذي قلته ؟ قال : وقد سمعتني قال :